عاد التلسكوب “هابل” الى مراقبة مشهد الانفجار النجمي العملاق (سوبر نوفا – Supernova) الذي شوهد من الارض للمرة الاولى عام 1987. وتجدر الاشارة الى ان مشهد الانفجار النجمي سوبر نوفا هو الظاهرة النجمية الاكثر مراقبة في السماوات الغربية. وكان علماء توقعوا في يناير/ كانون الذاني 2010 ان يواجه كوكب الارض انفجارا نجميا مدمرا دون ان بحددوا موعده ولكنهم قالوا ان الامر قد يحصل بعد ملايين السنين.
وتعتبر الصورة التي التقطها هابل مؤخرا هي الاولى منذ ان عدل وصلحت الاعطال التي طرأت عليه العام الماضي.
وستعطي الصور الجديدة التي يلتقطها هابل فرصة اضافية للعلماء من اجل دراسة المواد المنتشرة في الفضاء من جراء الانفجارات النجمية.
168 الف سنة
ويقع مشهد الانفجار النجمي سوبر نوفا 1987 على بعد 168 الف سنة ضوئية من الارض ويعطي صورة واضحة ومفصلة لما يحصل عندما تنتهي النجوم الكبيرة بالانفجار وتبعث في الفضاء كميات هائلة من الغبار والغاز ومواد ثقيلة كالكبريت والسيليكون والحديد.
وتعود هذه المواد لتكون مشاهد جديدة يراقبها العلماء ويدرسون تكوينها ويقول العالم كيفن فرانس من جامعة كولورادو في الولايات المتحدة ان “ما يمكن مراقبته اليوم من مشاهد فضائية نجمية جديدة ناتجة عن سوبر نوفا 1987 يفتح الباب امام المزيد من المعلومات حول هذه الظاهرة ومثيلاتها ما يتيح فهما اكبر للفضاء والانفجارات النجمية”.
يشار الى ان علماء كانوا توقعوا في يناير/ كانون الثاني 2010 ان يواجه كوكب الأرض تهديداً يشكل قنبلة موقوتة هي عبارة عن انفجار نجمي ضخم قد يدمر الكوكب.
وحينذاك، ذكر موقع “ساينتفيك أميركان” أن علماء فضاء أميركيين أشاروا إلى أن النجمة التي تحمل اسم “تي بيكسيديس” ستنفجر بقوة 20 مليار مليار مليار ميغاطن من الـ”تي إن تي”، وهي تقع على بعد 3260 سنة ضوئية من مجرة درب التبانة، وقريبة بما يكفي ليكون لهذا الانفجار أثر مدمر على كوكب الأرض.
وأشاروا إلى أن هذا الانفجار يولد حرارة مرتفعة جداً قد “تشوي” كوكب الأرض، وتلغي طبقة الأوزون لتصل الأشعة القاتلة إلى الأرض .
وأظهرت الدراسات الجديدة أن هذه النجمة شهدت انفجارات صغيرة نسبيا كل عشرين سنة تقريبا في الأعوام 1890 و1902 و1920 و1944 و1967، تأخرت عن موعد انفجارها التالي 44 سنة لسبب مجهول.
وبينت الدراسات الجديدة أن النجمة تقع على مسافة أقرب من الارض مما كان يعتقد سابقاً.
وقال علماء الفضاء إدوارد سيون وباتريك غودون وتيموثي ماكلين من جامعة فيلانوفا في فيلادلفيا في مؤتمر صحفي في مركز جمعية الفضاء الأميركية في واشنطن في يناير الماضي إن هذا الانفجار النجمي الضخم سيولد طاقة أكبر بعشرة ملايين مرة من الانفجار النجمي العادي. وهذه النجمة عبارة عن نظام نجمي مزدوج تضم نجمة تشبه الشمس ونجمة أصغر أقل كثافة تعرف بالقزم الأبيض.
وتزداد كتلة القزم الأبيض مع تدفق الغاز إليها من رفيقتها، لتقترب من حد خطير يعرف بمرحلة حدود “تشاندراسيكار”، حيث تنهار النجمة تحت وطأة وزنها لتطلق انفجاراً ضخماً يدمرها بالكامل.
غير أن الموقع أفاد نقلاً عن المعد الرئيسي للدراسة أد سيون قوله إن هذا الحدث سيستغرق 10 ملايين سنة.
