حديقة الازبكيه من عهد يزبك لعهد اسماعيل لجامعه للفقراء
..........................................
ويعود تسمية الازبكية بهذا الاسم إلى أواخر القرن الرابع عشر إبان حكم دولة المماليك، عندما أهدى السلطان قايتباي مكافأة لقائد جيوشه الأتابك سيف الدين بن أزبك قطعة أرض ناحية بركة بطن البقرة وكانت حينئذ أرض جرداء ليس بها سوى ضريحين, ضريح سيدي عنتر وضريح سيدي وزير.
............
قام ازبك بتجميل منطقة الأزبكية، فأوصل إليها المياه من القناة الناصرية وشيد على طولها رصيف من الحجارة ليتخذه الناس ممشي، وأقام أيضا منتزها رائعا حول بركة على مساحة 60 فدان فدان تحمل اسمه، وجعلها حديقة للقاهرة.
....
فى عام 1864 تم ردم البركة التي كانت تتوسط الميدان
وفي الطرف الجنوبى من الأزبكية أقام الخديوي إسماعيل المسرح الكوميدي الفرنسي الذي إنشئ في 2 نوفمبر 1867م وافتتح في 4 يناير 1868م تحت إدارة الخواجة منسي.
....
وفى عام 1869 أنشأ الخديوى إسماعيل دار الأوبرا الخديوية بمناسبة الاحتفال بافتتاح قناة السويس التى عرضت عليها أوبرا عايدة لفردى، وأمر بإعداد حديقة الأزبكية لاستقبال الضيوف، وأقيم تمثال لإبراهيم باشا بن محمد على والذى صنعه المثال كورديه وتكلف 18320 جنيهًا،
وفى سنة 1899م أنشئ فندق الكونتننتال، وخصص بها كشك للموسيقى كانت تعزف فيه فرقة أو جوقة الموسيقات الخديوية (النحاسية) أنشئ بالحديقة مسرح الحديقة (الأزبكية) ومكان للزحلقة بالقباقيب (الباتيناج) شتاء.
...
وفى عام عام 1872م كلف الخديوى اسماعيل مسيو "باريل ديشان بك" الفرنسى ، مسئول بساتين باريس يانشاء الاحديقة على مساحة 18 فدانا محاطة من البناء والحديد وفتحت بها أبواب من الجهات الأربع. وبالفعل أنشئت الحديقة، وزودت بحوالى 2500 مصباح غاز.
....
كانت تقام بالحديقة العديد من الاحتفالات الرسمية والشعبية الكبري للأجانب والمصريين .
ففي يونيو 1887م تم الاحتفال بعيد الملكة فيكتوريا من قبل الجالية الإنجليزية في مصر، واحتفال الجالية الفرنسية بعيد 14 يوليو،
أما الاحتفالات المصرية في الحديقة فكان أبرزها الاحتفال بعيد الجلوس السلطاني واحتفال الجمعيات الخيرية
هذا الي جانب إقامة السرادقات في احتفالات الجمعيات وحفلات المطربين، وأشهرهم الشيخ يوسف المنيلاوي وعبده الحامولي، ومحمد عثمان.
....
ظلت حديقة الأزبكية، رغم ما مر عليها من تغيرات تشتهر بسورها الحديدى الأسود، إلى أن تم هدم السور مع بداية ثورة يوليو 1952م، و إقامة سور حجرى مكانه والذى تحول شيئا فشيئا الى إلى معرض دائم ومفتوح للكتب ، أصبحت بمرور الوقت مكتبات ثقافية ومنارة إشعاع للفكر والثقافة، وأطلق على سور الأزبكية اسم «جامعة الفقراء»، حيث يحصل الراغبون فى القراءة والعلم من أبناء الطبقة الفقيرة على ضالتهم بأسعار زهيدة
.....
قامت حكومة ثورة 1952 بتقسيم الحدبقة ، وشيد على جزء منها سنترال الأوبرا، واخترقها شارع 26 يوليو فقسمها إلى قسمين.
............
فلنسكب ادمعا غزيرة على تلك الحديقة الغناء
أميمه حسين
