.
تولى سبتيميوس هراكليوس حكم مصر سنة 215م فى عهد الإمبراطور كاراكالا، وخلال فترة ولايته زار الإمبراطور كاراكالا مصر، ويبدو أنه جاءها راغبا فى الانتقام منها لما روجته حوله من أقاويل حول علاقته بأمه وتنديدها بمسلكه فى مقتل أخيه “جيتا”.
واستقبلته مدينة الإسكندرية كما هى عادتها بكل حفاوة وتكريم بالغين عنان السماء، ورد كاراكالا التحية بمثلها، حتى قيل إنه قدم أضحيته بمعبد سيرابيس وزار ضريح الإسكندر الأكبر وخلع عليه غطاءه الملكى وزناره المحلى بالجواهر وخواتمه الثمينة.
وبعد ذلك نجد تحولا فى موقف الإمبراطور، إذ بدأ كاراكالا انتقامه الرهيب فدعا شباب الإسكندرية ورجالها إلى خارج المدينة ليؤلف من القادرين منهم فرقة جديدة فى الجيش الرومانى، لكنه أصدر أوامره للجيش الذى أحاط بهم بإفنائهم عن آخرهم، وجرت مذبحة وحشية لم يسمع التاريخ بمثلها على هذه الصورة.
ولم تقف عند ذبح المجتمعين خارج الأسوار، بل امتدت بعد ذلك إلى داخل المدينة نفسها بل أمر الإمبراطور كاراكالا ببناء سور يشطر مدينة الإسكندرية شطرين.
