واكتشف عالم الفلك الإنجليزى أرموند هالى، أن مذنبا معينا يتكرر ظهوره بصفة دورية، حيث عكف على دراسة مذنب كبير ظهر عام 1682، وتوقع ظهوره مرة أخرى عام 1759، مات هالى قبل هذا التاريخ ولكن تحققت توقعاته وظهر المذنب فى الميعاد الذى حدده هالى سابقا.
ويعرف “هالى” بالمذنب الدورى لأنه يقترب ويبتعد عن الشمس بصفة منتظمة، كما تعرف العلماء الآن على أكثر من 600 مذنب دورى ويستطيعون تحديد مواعيد زياراتهم على وجه الدقة.
ويعتبر هالى هو أكثر هذه المذنبات شهرة حيث يقترب من الأرض مرة كل 76 سنة، حيث اقترب من الأرض سنة 1910، وفى سنة 1986 سافر العلماء إلى جميع أركان الأرض لرصد هذا المذنب.
والجدير بالذكر أن المذنب “هالى” ضئيل الحجم يبلغ طوله 14 كيلو مترا وعرضه 8 كيلومترات، وهو بهذه الصورة لا يمكن رؤيته على الأرض ولكن يمكن رصده بسهولة عند اقترانه بالذيل، حيث إنه عند اقتراب المذنب من الشمس يظهر الذيل، ذلك لأنه حرارة الشمس تعمل على صهر الثلج الواقع أسفل السطح ذى الغبار مباشرة، وتكون الغازات والغبار ذيلا طويلا للمذنب يتخذ لنفسه مسارا على الجانب البعيد من الشمس، وذلك بحسب ما ذكره الكاتب أيمن الشربينى فى كتابه “معلومة تهمك”.
